تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
التّقية أو الضّرورة ، والجمع بينهما بحملهما على لون الحنّاء ، ممنوع ؛ إذ جملة : « والحنّاء عليه » وجملة : « يمسح فوق الحنّاء » تكذّبان الجمع والحمل على اللّون قطعا . الثّاني : أنّه يجوز المسح على الحائل عند الاضطرار أو عدم إمكان رفعه . والوجه فيه : سيأتي في البحث عن أحكام الجبائر ، إن شاء اللّه ، فانتظر .

المسح بباطن الكفّ

الثّالث : أنّه يجب كون المسح بباطن الكف ، وهذا ممّا لا تساعده الإطلاقات من الكتاب والسّنة ، بل مقتضاها عدم الفرق في أن يكون المسح بباطن الكفّ أو بظهره ، وإن كان الأولى والأفضل هو المسح بالباطن . الرّابع : أن يكون الأحوط هو المسح باليمنى . وفيه قولان : أحدهما : هو وجوب المسح باليمنى ويؤيّده ما ورد في صحيحة زرارة من قوله عليه السّلام : « وتمسح ببلّة يمناك ناصيتك » « 1 » ؛ ثانيهما : هو استحبابه ، كما هو المشهور ، بل عن المحدّث البحراني قدّس سرّه الإتّفاق عليه « 2 » . والصّحيح هو القول الأوّل ؛ إذ مقتضى إطلاق الأدلّة وإن كان كفاية المسح بأيّ وجه كان ، إلّا أنّه يقيّد بما في صحيحة زرارة من قوله عليه السّلام : « وتمسح ببلّة يمناك » . -
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 31 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 ، ص 306 . ( 2 ) راجع ، الحدائق النّاضرة : ج 2 ، ص 287 .