شرح
ويدلّ عليه - أيضا - إطلاق الكتاب والسّنة - على ما تقدّم ذكرهما - وذلك لأنّ المسح على الرّأس يصدق على المسح على شعره ، وتؤيّده الأخبار الآمرة بمسح النّاصية ، بناءا على كونها هو الشّعر النّابت في المقدّم المحاط بالنّزعتين .
نعم ، وردت في المقام رواية ربما يستفاد منها عدم جواز المسح إلّا على بشرة الرّأس وهي مرفوعة محمّد بن يحيى ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في الّذي يخضب رأسه بالحنّاء ، ثمّ يبدو له في الوضوء ، قال : « لا يجوز حتّى يصيب بشرة رأسه بالماء » . « 1 »
ولكن يكون المراد من البشرة فيها هو الأعمّ منها ومن شعرها ، كما هو المتعارف في المحاورات .
هذا كلّه في الشّعر النّابت على مقدّم الرّأس الّذي لا يتجاوز بمدّه عن حدّه ؛ وأمّا الشّعور النّابتة على غير المقدّم ، أو النّابتة عليه المتجاوزة عن حدّ الرّأس ، فلا يجوز الاكتفاء بمسحها ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 37 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 ، ص 320 .