ومن طرف الطّول - أيضا - يكفى المسمّى وإن كان الأفضل أن يكون بطول إصبع ، وعلى هذا ، فلو أراد إدراك الأفضل ينبغي أن يضع ثلاث أصابع على النّاصية ويمسح بمقدار إصبع من الأعلى إلى الأسفل وإن كان لا يجب كونه كذلك ، فيجزى النّكس وإن كان الأحوط خلافه .
شرح
والكلام في المتن يقع في أمور :
الأوّل : كفاية المسمّى في طرف الطّول - أيضا - ويدلّ عليه إطلاق الآية المباركة وبعض الرّوايات المتقدّمة ، كصحيحي زرارة وبكير ، حيث لم يقيّد مسح الرّأس فيها وفيهما بقدر خاصّ .
الأمر الثّاني : أفضليّة كون المسح بطول إصبع ، والوجه فيه هو أنّ ما دلّ على إجزاء المسح بثلاث أصابع ، كصحيحة زرارة ورواية معمر بن عمر المتقدّمتين يحتمل الوجهين :
أحدهما : الإجزاء بحسب العرض .
ثانيهما : الإجزاء بحسبه والطّول معا .
ومن الواضح : أنّ مقدار طول الأصابع الثّلاث هو مقدار طول إصبع واحدة .
الأمر الثّالث : إجزاء النّكس ، وذلك لإطلاق الآية والرّوايات المتقدّمتين ، حيث لم يقيّد المسح فيهما بكونه من الأعلى إلى الأسفل ، بل صحيحة زرارة ورواية معمر بن عمر ، كصريحتين في جواز النّكس لأجل الأسهليّة ، حيث إنّ إدخال الإصبع تحت العمامة للمسح بوجه النّكس أسهل منه بوجه العكس .