تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
لا يقال : إنّ المتعارف في الرّأس هو المسح من الأعلى إلى الأسفل ، وهذا التّعارف يوجب الانصراف . لأنّه يقال : أوّلا : إنّ هذه التّعارف ثابت في غسل الوجه واليدين ، وأمّا المسح فلا ، بل النّكس متعارف فيه - أيضا - فلا وجه للانصراف . وثانيا : لو سلّم التّعارف المذكور ، فليس منشأه إلّا غلبة الوجود ، وهذه كأكمليّة الوجود لا يوجب الانصراف ، ولو كان لكان بدويّا يزول بأدنى تأمّل . وتدلّ على جواز النّكس - أيضا - صحيحة حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا » « 1 » . وجه دلالة هذه الصّحيحة على جواز النّكس واضح . ولا تنافي بين هذه الصّحيحة وصحيحته الأخرى - الواردة في مسح القدمين - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « لا بأس بمسح القدمين مقبلا ومدبرا » . « 2 » وجه عدم التّنافي هو عدم المفهوم للقلب لكي يقال : إنّ الحكم بكفاية المسح مقبلا ومدبرا في مسح القدمين ، دليل على عدم كفايتهما في مسح الرّأس ، فيقع التّنافي بين الصّحيحتين . توهّم أنّ الصّحيحتين المذكورتين ليستا بروايتين باعتبار كون السّند فيهما -
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 20 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 ، ص 286 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 20 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 ، ص 286 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 206 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني