شرح
وفيه : أنّ إجزاء المسح بثلاث أصابع تحت الخمار في الرّواية الأولى لا يدلّ على عدم إجزاء الأقلّ منها . فتأمّل .
وكذا الحال في الرّواية الثّانية مع ما فيها من ضعف سندها ب « معمر بن عمر » حيث لم يوثقه أرباب الرّجال .
وممّا ذكرناه انقدح : أنّه لا وجه للتّفصيل بين الرّجل والمرأة باختصاص الحكم بوجوب كون المسح بثلاث أصابع بالمرءة ، لصحيحة زرارة المتقدّمة ، وذلك لما عرفت من عدم دلالتها على تعيّن ذلك المقدار في الوضوء حتّى تكون دليلا على التّفصيل في المسألة .
فتحصّل : أنّ الصّواب هو وجوب المسح بما يصدق به مسمّاه ، سواء كان بقدر عرض إصبع واحدة أو أقلّ ، كما هو مختار المصنّف قدّس سرّه .
ثمّ إنّه قدّس سرّه اختار في ذيل كلامه : أنّ الأفضل بل الأحوط أن يكون بمقدار عرض ثلاث أصابع .
والوجه فيه : ما تقدّم من الرّوايتين بحملها على الاستحباب ، والمعيار أن يكون المسح بذلك المقدار ولو كان إصبع واحدة ، وهذا هو ظاهر ما تقدّم من الرّواية .
واختار قدّس سرّه - أيضا - أنّ الأولى أن يكون بالثّلاث ؛ وذلك لاحتمال أن يكون المراد من الرّوايتين هو المسح قدر ثلاث أصابع بتمام الثّلاث لا مجرّد المقدار .