ويكفي المسمّى ولو بقدر عرض إصبع واحدة أو أقلّ ، والأفضل بل الأحوط أن يكون بمقدار عرض ثلاثة أصابع ، بل الأولى أن يكون بالثّلاث . *
شرح
- وكذا القول بأنّ الرّواية الثّانية على خلاف المطلوب أدلّ ؛ بتقريب : أنّ ظاهرها اختصاص المسح على النّاصية بحال الضّرورة والكلفة الحاصلة بإلغاء الخمار ، مفادها أنّ الموضع الأصليّ هو مسح ما فوق النّاصية . « 1 »
ففيه : ما لا يخفى .
* حكم المصنّف قدّس سرّه بكفاية المسمّى في المسح ولو بمقدار عرض إصبع واحدة أو أقلّ ، وهذا هو الصّحيح ؛ لقيام الإجماع عليها ، بل عن بعض العلماء استفاضة نقل ذلك الإجماع . « 2 »
ويدلّ عليها - أيضا - الكتاب والسّنة :
أمّا الكتاب ، فهو قوله تعالى :وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ« 3 » بتقريب : أنّ المراد منه هو مسح بعض الرّأس لا جميعها ، فيتمسّك بإطلاق الأمر بمسح بعضها ، ومقتضاه كفاية مجرّد المسمى طولا وعرضا ؛ إذ المفروض كون الآية بصدد البيان من جميع الجوانب ومن كلّ جهة .
هامش
( 1 ) راجع ، تفصيل الشّريعة في شرح تحرير الوسيلة : ج 3 ، ص 123 .
( 2 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 4 ، ص 139 .
( 3 ) سورة المائدة ( 5 ) ؛ الآية 6 .