والأولى والأحوط ، النّاصية وهي ما بين البياضين من الجانبين فوق الجبهة . *
شرح
- الطّوسي قدّس سرّه « 1 » - حيث إنّ ظاهرها في الثّانية من قوله عليه السّلام : « امسح على مقدّمه ومؤخّره » وجوب المسح على تمام الرّأس ، وهذا موافق لمذهب العامّة .
وعلى هذا - أيضا - تحمل الصّحيحة الأولى بلا حاجة إلى ما هو ظاهر بعض الأعاظم قدّس سرّه ، من حمل كلمة : « أو » فيها على معنى « واو » إذ هي منقولة بكلمة : « واو » دون « أو » في النّسخ الموجودة « 2 » .
* إعلم ، أنّ الأصحاب قد اختلفت - بعد اتّفاقهم على وجوب كون المسح على الرّبع المقدّم من الرّأس - في أنّ المسح هل يتعيّن على خصوص النّاصية الّتي هي عبارة عن ما بين النّزعتين ، أو يجوز بغيرها من ساير أجزاء الرّبع المقدّم .
يظهر من أوّل كلام صاحب الجواهر قدّس سرّه ميله إلى القول بتعيّن خصوص النّاصية وذلك لأجل الرّوايتين المتضمّنتين لكلمة : « النّاصية » :
إحداهما : صحيحة زرارة ، قال : « قال أبو جعفر عليه السّلام : . . . وتمسح ببلّة يمناك ناصيتك » . « 3 »
ثانيتهما : رواية عبد اللّه بن الحسين ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا تمسح
هامش
( 1 ) راجع ، الإستبصار : ج 1 ، ص 61 ، الباب 34 ، الحديث 5 .
( 2 ) راجع ، تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 91 ، الباب 4 ، الحديث 91 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 31 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 ، ص 306 .