شرح
المرأة بالرّأس ، كما يمسح الرّجال ، إنّما المرأة إذا أصبحت مسحت رأسها ، تضع الخمار عنها ، وإذا كان الظّهر والعصر والمغرب والعشاء تمسح بناصيتها » . « 1 »
ولكن عدل قدّس سرّه عنه في آخر كلامه ، فقال : « لكن مع ذلك كلّه ، والمسألة لا تخلو من إشكال ، لكون المتبادر من لفظ المقدّم في النّص والفتوى عرفا هو ما تقدّم من الرّأس وهو أوسع عن النّاصية ، بل عن بعضهم عن بعض معاصريه دعوى الإجماع على ذلك . . . » . « 2 »
ذهب بعض الأعاظم قدّس سرّه إلى أنّه لا تعيّن للنّاصية ، بدعوى حمل النّاصية الواردة في الرّوايتين المتقدّمتين على مقدّم الرّأس ، وذلك لأنّ مقدّم الرّأس مفهوم مبيّن لا إجمال فيه ، فهو مقابل المؤخّر ، كما هو مقابلان للأيمن والأيسر ، والنّاصية مجملة لم يظهر المراد بها ، فحينئذ تحمل على مقدّم الرّأس ، حمل المجمل على المبيّن . « 3 »
هذا ، ولكن يمكن حمل ما يدلّ على اعتبار كون المسح على النّاصية ، على الاستحباب باعتبار كونه أفضل الأفراد .
وأمّا القول بأنّ رواية زرارة مسوقة لبيان وجوب كون المسح ببلّة اليمنى ، لا وجوب كونه على النّاصيّة ، ولو سلّم فلا يمكن الأخذ بظاهرها الدّال على وجوب مسح مجموع النّاصية . -
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 23 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 ، ص 292 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 2 ، ص 181 .
( 3 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 4 ، ص 137 و 138 .