تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
ومنها : الرّوايات البيانيّة الحاكية لوضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهي الّتي تقدّم ذكرها . هذا مضافا إلى أنّ وجوب المسح على مقدّم الرّأس كان من ضروريّات مذهب الشّيعة ، ولم نجد فيه مخالفا من بين أصحابنا . نعم ، وردت في المقام صحيحتان للحسين بن أبي العلاء دالّتان على خلاف الرّوايات المتقدّمة : إحداهما : قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المسح على الرّأس ، فقال : كأنّي أنظر إلى عكنة في قفا أبي يمرّ عليها يده وسألته عن الوضوء بمسح الرّأس مقدّمه ومؤخّره ، فقال : كأنّي أنظر إلى عكنة في رقبة أبي يمسح عليها » . « 1 » ثانيتهما : قال : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إمسح الرّأس على مقدّمه ومؤخّره » . « 2 » هاتان الصّحيحتان - كما ترى - تدلّان على جواز المسح بمؤخّر الرّأس - أيضا - فتقع المعارضة بينهما وبين ما تقدّم من الرّوايات المتقدّمة الدّالّة على وجوب المسح بمقدم الرّأس فقط . ولكن لا بدّ من رفع اليد عن الصّحيحتين وطرحهما لأجل مخالفتهما لضروريّ المذهب ولفتاوى أصحابنا ، أو من تأويلهما وحملهما على التّقيّة - كما عن الشّيخ -
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 22 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 ، ص 290 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 22 من أبواب الوضوء ، الحديث 6 ، ص 290 .