مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 186
( مسألة 14 ) : إذا انقطع لحم من اليدين ، وجب غسل ما ظهر بعد القطع ، ويجب غسل ذلك اللّحم - أيضا - ما دام لم ينفصل وإن كان إتّصاله بجلدة رقيقه ولا يجب قطعه - أيضا - ليغسل ما تحت تلك الجلده وإن كان أحوط لو عدّ ذلك اللّحم شيئا خارجيّا ولم يحسب جزءا من اليد . * غسل ما ظهر بعد القطع * حكم المصنّف قدّس سرّه فيما إذا انقطع لحم من اليدين ، بوجوب غسل ما ظهر بعد القطع ، وهذا هو الصّحيح ؛ لوضوح أنّ الأدلّة الدّالّة على وجوب غسل اليدين شاملة لمثل المقام ، لأنّ المفروض كونه معدودا من الظّاهر ؛ وحكم قدّس سرّه فيه - أيضا - بوجوب غسل ذلك اللّحم إذا لم يكن منفصلا ، وهذا - أيضا - مشمول للادلّة بلا كلام فيه ، إنّما الكلام في أنّه هل يجب قطع اللّحم ليغسل ما تحت تلك الجلدة ، أو لا يجب قطعه ؟ حكم المصنّف قدّس سرّه بعدم وجوب قطعه ، إلّا أنّه احتاط استحبابا بوجوب قطعه عندما إذا عدّ ذلك اللّحم شيئا خارجيّا ، بحيث لم يحسب جزءا من اليد ، ولكن الصّحيح وجوب قطعه على الأقوى في ما إذا عدّ ذلك اللّحم شيئا خارجيّا أجنبيّا عن اليد ، لكونه حينئذ كالحاجب الّذي يجب رفعه . نعم ، يشترط في وجوب قطعه أن لا يكون ضرريّا أو حرجيّا ، وإلّا فلا يجب .