تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
أمّا الثّانية ، فلها فروض ثلاثة : الأوّل : أن تكون اليد الزّائدة أصليّة ، بحيث تترتّب عليه جميع الآثار المترتّبة على اليدين الآخرين ، والحكم فيها وجوب الغسل ، كما حكم به المصنّف قدّس سرّه ؛ وذلك لإطلاق الآية والأخبار الدّالتان على الأمر بغسل اليد في الوضوء ، حيث إنّها يد حقيقيّة أصليّة حسب الفرض . الثّاني : أن لا تكون أصليّة ، بل يعلم زيادتها ، بحيث لا تترتّب عليه الآثار المترتّبة على اليدين الآخرين ، وقد حكم المصنّف قدّس سرّه فيها بعدم وجوب الغسل ؛ ولعلّ مستنده انصراف إطلاق الأدلّة عن تلك اليد الزّائدة ؛ وهذا هو الوجيه وإن كان مراعاة الاحتياط بغسلها هو الأولى . الثّالث : أن تكون مردّدة بين كونها أصليّة أو زائدة ، وقد حكم المصنّف قدّس سرّه فيه بوجوب غسلهما ، بل وجوب مسح الرّأس والرّجل بهما من باب الاحتياط . وهذا ممّا لا مناص منه ؛ إذ المفروض أنّه يجب على المكلّف غسل اليد الأصليّة والمسح بها ، وحيث إنّها متردّدة بين الأمرين ، فيجب عليه غسلهما والمسح بهما تحصيلا للعلم بالامتثال ، كما في سائر الموارد العلم الإجماليّ .