( مسألة 18 ) : الوسخ على البشرة إن لم يكن جرما مرئيّا لا يجب إزالته ، وإن كان عند المسح بالكيس في الحمام أو غيره يجتمع ويكون كثيرا ما دام يصدق عليه غسل البشرة ، وكذا مثل البياض الّذي يتبيّن على اليد من الجص والنّوره إذا كان يصل الماء إلى ما تحته ويصدق معه غسل البشرة ، نعم ، لو شكّ في كونه حاجبا ، أم لا ، وجب إزالته .
شرح
الوسخ على البشرة
إعلم ، أنّ الوسخ على البشرة على أقسام أربعة ، كما عن بعض الأعاظم قدّس سرّه : الأوّل : ما إذا كان بحيث لا يرى ولا يحسّ إلّا بعلاج ، والحكم فيه عدم وجوب إزالته . الثّاني : ما إذا كان بحيث يرى ويحسّ بغير علاج ، لكن لا جرم له عرفا ، بل يكون كالبياض من الأعراض ، والحكم فيه - أيضا - عدم وجوب إزالته . الثّالث : ما إذا كان بحيث يرى ويحسّ بغير علاج ، لكن له جرم عرفا ممّا لا يمنع عن وصول الماء إلى البشرة لرقّته - كالثّوب الرّقيق - والحكم فيه - أيضا - عدم وجوب إزالته . الرّابع : ما إذا كان بحيث يرى ويحسّ بغير علاج ، ولكن له جرم عرفا ممّا يمنع عن وصول الماء إلى البشرة ، والحكم فيه وجوب إزالته - لو أمكنت - قطعا وبلا شبهة . « 1 » ثمّ إنّه لو شكّ في كون الوسخ حاجبا أم لا ، فقد حكم المصنّف قدّس سرّه بوجوب إزالته ، والوجه فيه ما تقدّم في المسألة التّاسعة من هذا الفصل ، فراجع .هامش
( 1 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 4 ، ص 116 و 117 .