وكذا إن قطع تمام المرفق . *
شرح
- هذه هي الرّوايات في المقام ، فمقتضي إطلاق الثّلاثة الأولى منها هو وجوب غسل العضد بالنّسبة إلى من قطعت يده من المرفق ، ولكن التّحقيق هو كونها محمولة على القطع ممّا دون المرفق في اليد ، ودون الكعبين في الرّجل ، وعليه ، فلا وجه لما في المتن من الأولويّة .
أللّهم إلّا أن يقال : بأنّ المرد من الرّوايات هو القطع ولو من فوق المرفق والكعب ، أو يقال : بوجوب الغسل استنادا إلى قاعدة الميسور ، فتأمّل .
وأمّا صحيحة عليّ بن جعفر الّتي يظهر منها وجوب غسل العضد في من قطعت يده من المرفق ، فالمراد منها هو غسل ما بقي من أعضاء الوضوء من العضد وهو المرفق ، لا غسل نفس العضد بعد قطع تمام المرفق ، كما إذا قطعت من فوق المرفق ، وإلّا لقال عليه السّلام : « يغسل عضده » ، لا « يغسل ما بقي من عضده » ، وليست كلمة : « من » بيانا لكلمة : « ما » بل تكون للتّبعيض ، كما هو واضح .
فالصّحيح في المسألة ما قام عليه الشّهرة العظيمة ، بل قام عليه الإجماع ، كما عن العلّامة قدّس سرّه « 1 » من عدم وجوب غسل العضد إذا قطعت يده من فوق المرفق ، كما عن المصنّف قدّس سرّه ؛ والأولويّة ممنوعة كما عرفت .
* يظهر وجهه ممّا تقدّم .
هامش
( 1 ) راجع ، منتهى المطلب : ج 2 ، ص 37 .