شرح
والرّجلين وما يتعلّق بها ويتّصل ، سنّة واجبة على من عرفها وقدر على فعلها » . « 1 »
ودعوى انصراف الأدلّة إلى « الوجوه والأيدي المتعارفة » الّتي لا تشتمل على الأصابع واللّحوم الزّائدة ، مندفعة بكونه من الانصرافات البدئيّة النّاشئة من ندرة الوجود ، فلا يعبأ به على ما حقّق في محالّه المقرّرة .
ثمّ إنّه لو شكّ في وجوب غسل الزّائد من الإصبع أو اللّحم أو الشّحم ، فعلى القول بكون الوضوء أمرا واحدا بسيطا ، وكون الشّكّ فيه من باب الشّكّ في المحصّل ، يجب الاحتياط ، ويكون المرجع قاعدة اقتضاء الاشتغال اليقيني للفراغ اليقيني .
هذا ، ولكن اختار شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه « أنّ قاعدة الاشتغال يتمّ لو لم يكن المحصّل ذا مراتب ، وإلّا فالمرجع هو البراءة ، والوضوء من هذا القبيل ، ولذا ورد :
الوضوء نور على نور ، فيقبل الشّدة والضّعف » . « 2 »
وأمّا على القول بكون الوضوء أمرا مركّبا من الغسلتين والمسحتين وكون الشّكّ فيه من قبيل الشّكّ في الأقلّ والأكثر الإرتباطيين ، فلا يجب الاحتياط ، بل المرجع حينئذ هو البراءة .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 23 ، ص 280 و 281 .
( 2 ) تقريرات بحوثه قدّس سرّه القيّمة بقلم الرّاقم .