تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
والرّجلين وما يتعلّق بها ويتّصل ، سنّة واجبة على من عرفها وقدر على فعلها » . « 1 » ودعوى انصراف الأدلّة إلى « الوجوه والأيدي المتعارفة » الّتي لا تشتمل على الأصابع واللّحوم الزّائدة ، مندفعة بكونه من الانصرافات البدئيّة النّاشئة من ندرة الوجود ، فلا يعبأ به على ما حقّق في محالّه المقرّرة . ثمّ إنّه لو شكّ في وجوب غسل الزّائد من الإصبع أو اللّحم أو الشّحم ، فعلى القول بكون الوضوء أمرا واحدا بسيطا ، وكون الشّكّ فيه من باب الشّكّ في المحصّل ، يجب الاحتياط ، ويكون المرجع قاعدة اقتضاء الاشتغال اليقيني للفراغ اليقيني . هذا ، ولكن اختار شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه « أنّ قاعدة الاشتغال يتمّ لو لم يكن المحصّل ذا مراتب ، وإلّا فالمرجع هو البراءة ، والوضوء من هذا القبيل ، ولذا ورد : الوضوء نور على نور ، فيقبل الشّدة والضّعف » . « 2 » وأمّا على القول بكون الوضوء أمرا مركّبا من الغسلتين والمسحتين وكون الشّكّ فيه من قبيل الشّكّ في الأقلّ والأكثر الإرتباطيين ، فلا يجب الاحتياط ، بل المرجع حينئذ هو البراءة .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 23 ، ص 280 و 281 . ( 2 ) تقريرات بحوثه قدّس سرّه القيّمة بقلم الرّاقم .