ويجب غسل الشّعر مع البشرة .
شرح
والكلام في وجوب غسل الشّعر مع البشرة في اليدين ، كالكلام في وجوب غسله معها في الوجه ؛ وقد عرفت أقسام الشّعر النّابت على الوجه .
والظّاهر جريان تلك الأقسام في شعر اليدين وأنّ غسل شعرهما في بعض الأقسام ، كما إذا كان محيطا ببشرتهما ، يجزي عن غسل بشرتهما ، كما قال به كاشف الغطاء قدّس سرّه « 1 » وذلك لعدم دخل خصوصيّة شعر الشّارب أو الحاجب أو اللّحية في المسألة ، بل المعيار هو كثافة الشّعر وإحاطته ، بحيث لا ترى البشرة من خلاله بالمرّة ، بلا فرق بين أن يكون الشّعر من اللّحية أو اليدين أو غيرهما ، كما يستفاد ذلك ممّا ورد في صحيحة زرارة المتقدّمة من قوله عليه السّلام : « كلّ ما أحاط به الشّعر فليس للعباد أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه ، ولكن يجري عليه الماء » حيث إنّ هذا القول عامّ صريح في العموم ، سواء كان رواية مستقلّة على ما صنعه الشّيخ الطّوسي قدّس سرّه في التّهذيب « 2 » ، أو كان ذيل رواية تحديد الوجه على ما صنعه الصّدوق قدّس سرّه في من لا يحضره الفقيه . « 3 »
هامش
( 1 ) كتاب كشف الغطاء : ص 83 .
( 2 ) راجع ، تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 364 ، الباب 16 ، ح 36 .
( 3 ) راجع ، من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 28 ، الباب 10 ، ح 10 .