تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
كما أنّه لو قلنا : بعدم الانصراف وعدم التّقييد ، فلا محيص من القول بناقضيّة البول والغائط مطلقا من أيّ موضع خرجا ، وبأيّ وجه كان خروجهما من الاعتياد وعدمه . والحقّ عدم الانصراف إلى المخرج الطّبيعيّ ، ولو كان ، لكان بدويّا ناشئا من ندرة وجود غير المخرج الأصليّ ، وكذا عدم الانصراف - أيضا - إلى المعتاد مطلقا حتّى العارضيّ ، ولو كان ، لكان بدويّا . كما أنّ الحقّ عدم التّقييد ، لما أشرنا من كون الرّوايات المشتملة على القيود جارية مجرى الغالب ، وأشرنا - أيضا - إلى أنّ الحصر فيها يكون إضافيّا ناظرا إلى أمور أخرى ، كالقيء والرّعاف والحجامة وغيرها من الأمور الّتي ذهب إلى ناقضيّتها العامّة . فتحصّل : أنّ الحقّ هو ما ذهب إليه ابن إدريس الحلّى قدّس سرّه والفقيه الهمداني قدّس سرّه من النّاقضيّة مطلقا ، وأنّ الرّوايات المطلقة المشتملة على أداة الحصر ، وكذا المشتملة على القيود إنّما هي ناظرة إلى ما صدر من فقهاء العامّة « 1 » في تلك الأزمنة من انتقاض الوضوء بما أشير إليه من القيء والرّعاف والحجامة ونحوها ، أيضا . ثمّ إنّه انقدح ممّا ذكرناه ونقحّناه في تأييد القول الرّابع ، ضعف سائر الأقوال .
هامش
( 1 ) راجع ، بداية المجتهد ونهاية المقتصد : ج 1 ، ص 34 و 35 ؛ والفقه على المذاهب الأربعة : ج 1 ، ص 78 إلى 86 ؛ والفقه على المذاهب الخمسة : ص 30 إلى 32 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 18 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني