شرح
الرّابع : ما ذهب إليه ابن إدريس الحلّي قدّس سرّه من النّقض مطلقا حتّى مع عدم الاعتياد « 1 » ، وهذا ما اختاره الفقيه الهمداني قدّس سرّه « 2 » وهو الحقّ .
والوجه في ما اخترناه إطلاق ما ورد في الكتاب والسّنة :
أمّا الكتاب ، فهو قوله تعالى :أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ« 3 » حيث إنّ إطلاقه شامل لما يخرج من غير المخرج الطّبيعيّ أحيانا بغير إعتياد ، أيضا .
أمّا السّنة ، فكصحيحة زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا يوجب الوضوء إلّا من غائط أو بول أو ضرطة تسمع صوتها أو فسوة تجد ريحها » . « 4 »
وكرواية زكريّا بن آدم ، قال : « سألت الرّضا عليه السّلام عن النّاصور ، أينقض الوضوء ؟ قال : إنّما ينقض الوضوء ثلاث : البول والغائط والرّيح » . « 5 »
وكرواية الفضل ، قال : « سأل المأمون ، الرّضا عليه السّلام عن محض الإسلام ، فكتب إليه في كتاب طويل : ولا ينقض الوضوء إلّا غائط أو بول أو ريح أو نوم أو جنابة » . « 6 »
هامش
( 1 ) راجع ، كتاب السّرائر : ج 1 ، ص 106 .
( 2 ) كتاب الطّهارة من مصباح الفقيه : ص 75 .
( 3 ) سورة النّساء ( 4 ) ، الآية 43 .
( 4 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 2 ، ص 175 .
( 5 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 2 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 6 ، ص 178 .
( 6 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 2 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 8 ، ص 179 .