والمرفق مركّب من شيء من الذّراع ، وشيء من العضد . *
ويجب غسله بتمامه ، وشيء آخر من العضد من باب المقدّمة . * *
شرح
حدّ المرفق
* والسّر فيه هو أنّ المرفق عبارة عن مجموع العظام الثّلاثة المتركّبة من عظم الذّراع المحاط ، وعظمي العضد المحيطين به فيكون المرفق حينئذ مركّب من شيء من الذّراع ، ومن شيء من العضد ، وهذا هو مختار أكثر الفقهاء وهو المشهور بين الأصحاب . وتدلّ على هذا المعنى صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : « سألته عن رجل قطعت يده من المرفق ، كيف يتوضّأ ؟ قال : يغسل ما بقي من عضده » « 1 » ، حيث إنّ المراد من اليد المقطوعة في مقابل العضد هو الذّراع إلى الأصابع ، والظّاهر هو قطعه بتمامه وانفصاله عن عظمي العضد ، فقوله عليه السّلام : « يغسل ما بقي من عضده دليل على ما ذكر من المعنى ، وأنّ العضد بعظميه من المرفق ، فيجب غسل ما بقي من العضد وهو عظماء المحيطان بعظم الذّراع . وبالجملة : ليس المرفق هو عظم الذّراع فقط المتداخل في عظمي العضد والمحاط بهما . * * قد تقدّم الكلام بالنّسبة إلى وجوب غسل المرفق بتمامه ، وقد مرّ الإستدلال عليه . -هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 49 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 ، ص 337 .