شرح
النّكس ، فنقول :
إنّ كلمة : « إلى » إمّا يحتمل أن تكون غاية للمغسول وبيانا لما يجب غسله من اليد في الوضوء وأنّ اليد الّتي يجب غسلها فيه غايتها هو المرفق بلا تعرّض لكيفيّة الغسل وأنّه من المرفق أو النّكس ، فلا تنافي الآية على هذا التّقدير ما أشرنا إليه من الرّوايات ، بل تكون الرّوايات حينئذ مبيّنة للآية ، وكأنّ الآية أوكلت بيان الكيفيّة وتفسيرها إلى الرّوايات .
وإمّا يحتمل أن تكون غاية للغسل ، والظّاهر عدم كون الآية ظاهرة في كونها غاية للغسل ، بل احتمال كونها غاية للمغسول هو المتعيّن .
وعليه : فالآية لا تدلّ على وجوب كون الغسل من الأصابع إلى المرافق ، كما لا تدلّ على وجوب كونه من المرافق إلى الأصابع .
وعن بعض الأعاظم قدّس سرّه دعوى عدم رجوع الغاية إلى الغسل عند العامّة - أيضا - وأنّهم يدّعون رجوعها إلى المغسول ، وأمّا قولهم بجواز النّكس ، فهو مستند إلى الإطلاق الأمر بالغسل ، لا إلى رجوع كلمة : « إلى » إلى الغسل . « 1 »
وكيف كان : لا تنافي الآية ما اختاره الخاصّة من الكيفيّة حسب ما يقتضيه العرف والعادة ، وكذا الرّواية والسّنة سيّما رواية الهيثم بن عروة ، فراجع .
هامش
( 1 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 4 ، ص 96 .