شرح
بالإشارة إلى بعض ما يدلّ عليه من روايات الباب :
منها : صحيحة زرارة وبكير المتقدّمة ، حيث قال عليه السّلام : - في مقام حكاية وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - « ثمّ غمس كفّه اليسرى فغرف بها غرفة ، فأفرغ على ذراعه اليمنى ، فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكفّ ، لا يردّها إلى المرفق . . . » فإنّ قوله عليه السّلام : « من المرفق إلى الكفّ » وكذا قوله : « لا يردّها إلى المرفق » إشارة واضحة إلى ردّ ما كان متداولا في ذلك العصر من النّكس والرّد .
ومنها : رواية صفوان قال : سألت أبا الحسن الرّضا عليه السّلام ، . . . قلت : « يردّ الشّعر ؟ قال : إذا كان عنده آخر ، فعل ، وإلّا فلا » « 1 » ، فإنّ المراد من ردّ الشّعر هو النّكس ، وقوله عليه السّلام : « إذا كان عنده آخر . . . » إشارة إلى وجود من يتّقى منه .
ومنها : الهيثم بن عروة التّميمي ، قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوله تعالى :« فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ،فقلت : هكذا ومسحت من ظهر كفّي إلى المرفق ، فقال : ليس هكذا تنزيلها ، إنّما هي فاغسلوا وجوهكم وأيديكم ( من ) إلى المرافق ، ثمّ أمرّ يده من مرفقه إلى أصابعه » . « 2 »
ثمّ إنّه يقع الكلام في الآية المباركة :فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْالظّاهرة في جواز
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 18 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 ، ص 312 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 19 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 ، ص 285 .