شرح
بوصول الماء إلى البشرة ، أو لا ؟ وجهان ، بل قولان ، والصّواب هنا ما قلنا ثمّة من وجوب الفحص - أيضا - كما حكم به المصنّف قدّس سرّه وذلك لأجل استدعا الاشتغال اليقيني لبراءة الذّمة اليقينيّة .
إن قلت : إنّ في مثل هذا الشّكّ تجري أصالة عدم وجود المانع ، ومقتضاها عدم وجوب الفحص .
قلت : إجراء هذا الأصل لإثبات عدم وجوب الفحص ممنوع ، إلّا على القول بالأصل المثبت ؛ إذ الأثر إنّما يترتّب على وصول الماء إلى البشرة وهو لا يثبت بذلك الأصل والاستصحاب ، كما هو واضح .
ثمّ إنّ مقتضى ظاهر كلام صاحب الجواهر قدّس سرّه هو عدم وجوب الفحص وعدم لزوم تحصيل اليقين أو الاطمينان بعدم وجود الحاجب أو زواله « 1 » ؛ بل ادّعى بعض الأعاظم قدّس سرّه أن المعروف بين الأصحاب هو أنّ الشّكّ في وجود المانع ممّا لا اعتبار به . « 2 » وقد استدلّ عليه بأمور :
الأوّل : الإجماع على أنّ الشّكّ في أصل وجود الحاجب غير قابل للاعتناء .
وفيه : إنّ دعوى الإجماع في المسألة الّتي لم يتعرّض لها جلّ الأصحاب غير مسموعة ؛ مضافا إلى أنّه معلوم المدرك أو محتمله ، فلا يكون كاشفا عن رأي المعصوم عليه السّلام .
هامش
( 1 ) راجع ، جواهر الكلام : ج 2 ، ص 288 .
( 2 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 4 ، ص 86 .