تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
الثّاني : غسل اليدين من المرفقين إلى أظراف الأصابع مقدّما لليمنى على اليسرى ، ويجب الابتداء بالمرفق والغسل منه إلى الأسفل عرفا ، فلا يجزي النّكس .
شرح

غسل اليدين

والكلام في المتن يقع في أمور : الأوّل : غسل اليدين وهذا ممّا لا إشكال ولا خلاف في وجوبه في الوضوء ، ويدلّ عليه - مضافا إلى اتّفاق الفريقين - الكتاب والسّنة ، بل لعلّه من ضروريّات الدّين . الثّاني : غسل المرفقين مع اليدين وهذا - أيضا - يجب بالإجماع بين الأصحاب ، والمشهور بينهم ، كما يدلّ عليه الكتاب والسّنة ، ولكن نسب الخلاف إلى بعض منهم ممّن لا يعبأ به ، ك « زفر » « 1 » وغيره ، فقال : بعدم وجوب غسل المرفق . ولقد أفاد الشّيخ الطّوسي قدّس سرّه في المقام ما لا يخلو عن الجودة ، وإليك نص كلامه : « غسل المرفقين واجب مع اليدين وبه قال : جميع الفقهاء إلّا « زفر » فإنّه قال : لا يجب ذلك ، دليلنا قوله تعالى :« وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ »فإنّ « إلى » قد تكون بمعنى « مع » ، وتكون بمعنى « الغاية » وقد ثبت عن الأئمّة عليهم السّلام أنّ المراد بها في الآية « مع » فعلمنا
هامش
( 1 ) أبو الهذيل ، زفر الهذيل زفر الهذيل ابن قيس بن مسلم بن مكمل بن ذهل بن ذويب العنبري أحد الفقهاء والزّهاد .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 171 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني