( مسألة 8 ) : إذا بقي ما في الحدّ ما لم يغسل ولو مقدار رأس إبرة ، لا يصحّ الوضوء ، فيجب أن يلاحظ آماقه وأظراف عينه ، لا يكون عليها شيء من القيح أو الكحل المانع ، وكذا يلاحظ حاجبه لا يكون عليه شيء من الوسخ ، وأن لا يكون على حاجب المرأة وسمة أو خطاط له جرم مانع . *
( مسألة 9 ) : إذا تيقّن وجود ما يشكّ في مانعيّته ، يجب تحصيل اليقين بزواله ، أو وصول الماء إلى البشرة ، ولو شكّ في أصل وجوده يجب الفحص أو المبالغة حتّى يحصل الإظمينان بعدمه أو زواله أو وصول الماء إلى البشرة على فرض وجوده . * *
شرح
* وجه ذلك ظهور أدلّة وجوب غسل الوجه واليدين في وجوب الغسل المستوعب ، فيبطل الوضوء إذا بقي من أعضاءه شيء غير مغسول ولو بمقدار رأس إبرة .
ولقد أجاد بعض الأعاظم قدّس سرّه في ما أفاده في تعليل ذلك ، بقوله : « لأنّ الواجب ارتباطيّ ومع عدم غسل شيء من الوجه واليدين ، لم يأت المكلّف بالغسل المأمور به شرعا » . « 1 »
الشّكّ في المانعيّة
* * إعلم ، أنّ الشّكّ في المانع تارة يكون شكّا في مانعيّة الموجود ؛ وأخرىهامش
( 1 ) التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 4 ، ص 83 .