تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
يكون شكّا في أصل وجود المانع . أمّا الشّكّ في مانعيّة الموجود ، فالحقّ فيه ما حكم به المصنّف قدّس سرّه من وجوب تحصيل اليقين بزوال المانع ، أو وصول الماء إلى البشرة لو لم يزل ؛ وذلك لأنّ الاشتغال اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني . لا يقال : إنّ مرجع الشّكّ في مانعيّة الموجود هو الشّكّ في نعت المانعيّة والحاجبيّة للمانع بعد القطع بأصل وجوده ، فتجرى أصالة عدم المانعيّة والحاجبيّة وحينئذ لا يجب تحصيل اليقين بالزّوال . لأنّه يقال : أوّلا : أنّ نفس عدم الحاجبيّة والمانعيّة لا يكون حكما شرعيّا ولا موضوعا ذا أثر شرعيّ حتّى يكتفى باستصحابه ؛ وثانيا : لو سلّم ذلك فأصالة عدم الحاجبيّة لا تثبت وصول الماء إلى البشرة ، إلّا على القول بالأصل المثبت . نعم ، قد وردت في المقام رواية قد يتوهّم أنّ مقتضاها عدم الاعتناء بالشّكّ في المانع إذا لم يعلم بالحاجبيّة له وهي صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : « سألته عن المرأة عليها السّوار والدّملج في بعض ذراعها ، لا تدري يجري الماء تحته ، أم لا ؟ كيف تصنع إذا توضّأت أو اغتسلت ؟ قال : تحرّكه حتّى يدخل الماء تحته أو تنزعه ؛ وعن الخاتم الضّيق لا يدري هل يجري الماء تحته إذا توضّأ أم لا ؟ كيف تصنع ؟ قال : إن علم أنّ الماء لا يدخله فليخرجه إذا توضّأ » « 1 » ، حيث إنّ
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 41 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 ، ص 329 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 166 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني