تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
قوله عليه السّلام : « إن علم . . . » في ذيل هذه الصّحيحة إنّما يدلّ على بطلان الوضوء في خصوص صورة العلم بحاجبيّة الموجود ، بخلاف ما إذا لم يعلم بالحاجبيّة ، فإنّ الوضوء محكوم بالصّحّة ، سواء علم بعدم الحاجبيّة أو شكّ فيها ، فلا يعتني بشكّه ولا يخرج الخاتم من إصبعه . ولكن هذا التّوهم مردود ؛ بداهة أنّ قوله عليه السّلام : « إن علم » ليس ناظرا إلى صورة الشّكّ في الحاجبيّة وأنّه لا يجب على المتوضّىء حينئذ الفحص وإخراج الخاتم من إصبعه أو إيصال الماء إلى تحته ، وإلّا لناقض قوله عليه السّلام في صدر تلك الصّحيحة وهو : « تحرّكه حتّى يدخل الماء تحته أو تنزعه » . وجه المناقضة ظهور الصّدر ، بل صراحته في وجوب الفحص وإيصال الماء إلى البشرة لو شكّ في حاجبيّة الموجود ، وظهور الذّيل - على تقدير كونه ظاهرا إلى صورة الشّكّ - في عدم وجوب الفحص وإيصال الماء إلى البشرة لو شكّ في حاجبيّة المانع . وعليه : فلا مناص من الالتزام بعدم كون الذّيل ناظرا إلى صورة الشّكّ ، بل هو ناظر إلى أنّ الخاتم إذا كان ضيّقا بحيث يعلم أنّه لا يصل الماء إلى تحته مطلقا ولو بالتّحريك وجب نزعه وإخراجه ، وإلّا كان حكمه حكم السّوار والدّملج في التّخيير بين النّزع والتّحريك . هذا تمام الكلام بالنّسبة إلى الشّكّ في مانعيّة الموجود . وأمّا الشّكّ في أصل وجود المانع ، فهل يجب الفحص هنا حتّى يحصل اليقين