تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
( مسألة 1 ) : يجب إدخال شيء من أظراف الحدّ من باب المقدّمة ، وكذا جزء من باظن الأنف ونحوه ، وما لا يظهر من الشّفتين بعد الانطباق من الباظن فلا يجب غسله .
شرح

غسل شيء من الأطراف مقدّمة

تعرّض المصنّف قدّس سرّه في المتن أمرين : الأوّل : وجوب إدخال شيء من أطراف الحدّ من باب المقدّمة ؛ ولا يخفى أنّه ليس المراد من المقدّمة مقدّمة الوجود ، لعدم توقّف غسل الحدّ الّذي يجب غسله على غسل ما في أطرافه ، بل المراد منها هو المقدّمة العلميّة ، بمعنى : مقدّمة العلم بحصول الامتثال ، واليقين بفراغ الذّمّة ، حيث لا يحصل العلم بغسل الحدّ بلا زيادة أو نقيصة ، إلّا إذا غسل شيء من أطرافه ولو يسيرا ، كما هو كذلك في موارد أخرى ، نظير الطّواف الّذي يجب الابتداء به من الحجر الأسود والإختتام به ، فيبتدء بالطّواف من مقدّم الحجر الأسود بشيء يسير من باب المقدّمة العلميّة ، كما يختتم بمقدار يسير من مؤخّر الحجر الأسود . الثّاني : عدم وجوب غسل الباطن ، وهذا واضح ؛ لأنّ ما يجب غسله من الوجه هو المقدار الّذي يصل إليه الماء بطبعه عند إسداله وجريه من أعلى الوجه ، وهذا لا يكون إلّا ظاهر الوجه . والشّاهد له خبر زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « ليس المضمضة -
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 161 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني