تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
كليهما ، وقد خرج من البشرة ما إذا أحيطت بالشّعر المحيط لأجل قوله عليه السّلام : « كلّ ما أحاط به من الشّعر . . . » ، فيجوز الاكتفاء حينئذ بغسل الشّعر من غسل البشرة وحيث إنّ المخصّص أو المقيّد يكون مجملا - كما هو المفروض - كان اللّازم هو الأخذ بالمقدار المتقيّن منه وهو المانع عن رؤية البشرة دائما ، وفي غيره يرجع إلى عموم الأدلّة أو إطلاقها الدّال على وجوب غسل البشرة كغسل الشّعر ، نظير ما قالوا : في « أكرم العلماء ولا تكرم فسّاقهم » بناءا على الإجمال في مفهوم الفسق . وأمّا في الشّبهة المصداقيّة ، فلأجل استصحاب عدم إحاطة الشّعر بالوجه وعدم كونه محيطا به على نحو عدم نعتيّ ، حيث يكون شعر الوجه - مثلا - مسبوقا بعدم الإحاطة - حتّى بعد إنباته - فيحكم ببقاءه كما كان ، وحينئذ يعمّه الدّليل الدّال على وجوب غسل البشرة والشّعر ؛ إذ الخارج عنه ليس إلّا خصوص ما إذا أحيطت البشرة بالشّعر ، والمفروض أنّ الشّعر لا يكون محيطا بمقتضى الأصل الموضوعيّ وهو استصحاب عدم الإحاطة ، ففي خصوص صورة العلم بكون الشّعر محيطا ، يجب غسل الشّعر ويكتفى به عن غسل البشرة ، بخلاف سائر الصّور ، فيجب غسلهما . ثمّ إنّه ذهب جملة من الأعلام منهم الفقيه الهمداني قدّس سرّه إلى أنّ المرجع في الشّبهة المصداقيّة هو الاشتغال والاحتياط بغسل الشّعر والبشرة معا ، وذلك للعلم الإجماليّ بوجوب غسل الشّعر في ما إذا كان الشّعر محيطا ، أو بوجوب غسل البشرة في ما إذا لم يكن الشّعر محيطا ، ومقتضى هذا العلم الإجماليّ هو الاحتياط بغسل كلّ من