تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
الشّعر - أيضا - مضافا إلى غسل البشرة ، ففيه وجهان : والصّواب هو الوجوب ، إمّا لكون الشّعر من توابع الوجه الواجب غسله ، فيعمّه الدّليل الإجتهاديّ الدّال على وجوب غسل الوجه على ما مرّ ذكره ، فتأمّل . وإمّا لكون هذا القسم ، من الشّعر الّذي تدور عليه الإصبعان من الوجه ، بحيث يعدّ من الوجه ، فيجب غسله في الوضوء ، كما يدلّ عليه ما في صحيحة زرارة المتقدّمة من قوله عليه السّلام : « ما دارت عليه والسّبابة والوسطى والإبهام . . . » ، فتأمّل . وإمّا لمقتضى الأصل العمليّ بتقريب : أنّ الاشتغال اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني ، لكون المورد من باب الشّكّ في المحصّل ، لا الشّكّ في الأقلّ والأكثر الإرتباطيين ، فتأمّل . الثّالث : ما يشكّ في صدق عنوان المحيط على الشّعر وعدم صدقه ، وذلك إمّا يكون من ناحية الشّبهة المفهوميّة ولأجل الصّدق وأنّه هل يصدق عنوان المحيط على الشّعر الخفيف غير المانع عن رؤية البشرة دائما أو في بعض الأحيان ، أو يختصّ صدق عنوانه بالشّعر الكثيف المانع عن مشاهدة البشرة دائما ؛ وإمّا يكون من ناحية الشّبهة المصداقيّة وأنّ هذا المورد هل هو من الشّعر المحيط أو لا ؟ بعد الفراغ من ناحية المفهوم ، والعلم بأنّ المحيط هو المانع عن رؤية البشرة دائما . والحكم في كلتي الشّبهتين هو وجوب غسل كلّ من الشّعر والبشرة . أمّا في الشّبهة المفهوميّة ، فلأنّ مقتضى الأدلّة وجوب غسل الشّعر والبشرة