والغسل من الأعلى إلى الأسفل عرفا ، ولا يجوز النّكس . *
ولا يجب غسل ما تحت الشّعر ، بل يجب غسل ظاهره ، سواء شعر اللّحية والشّارب والحاجب ، بشرط صدق إحاظة الشّعر على المحلّ ، وإلّا لزم غسل البشرة الظّاهرة في خلاله . * *
شرح
* والاحتمالات في هذا المتن وإن كانت أربعة ، كما عن صاحب الجواهر قدّس سرّه « 1 » ، ولكن الحقّ وجوب غسل الأعلى ، فالأعلى على وجه الصّدق العرفيّ المسامحيّ ، لا الدّقيّ العقليّ ، وهذا هو ظاهر الرّوايات البيانيّة ؛ وما ذكر من الاحتمالات لا يوجب إلّا تشويش الأذهان وتبعيدها عمّا هو ظاهر الكتاب والسّنّة .
غسل تحت الشّعر
* * توضيح المتن يحتاج إلى ذكر أقسام الشّعر النّابت على مواضع الوضوء ، فنقول : إنّ الشّعر باعتبار الإحاطة وعدمها على مواضع الوضوء ينقسم إلى أقسام ثلاثة : الأوّل : ما يصدق عليه عنوان المحيط لأجل قذارته وكثافته ؛ ولا خلاف في جواز الاكتفاء بغسل ظاهر الشّعر في هذا القسم ، ولا يجب تخليله وإيصال الماء إلى البشرة المستورة به ، أو إيصاله إلى الشّعر المحاط بالشّعر والمستور به ، أو إيصاله إلىهامش
( 1 ) راجع ، جواهر الكلام : ج 2 ، ص 152 و 153 .