شرح
- أيضا - بالكيفيّة المتقدّمة وهي الابتداء بالأعلى .
ألا ترى أنّه لم يرد في واحدة من الرّوايات البيانيّة الأمر بالابتداء من الأسفل ، أو الأمر بأخذ كفّ من ماء ووضعه على الذّقن أو صبّه عليه .
وعلى ما ذكرناه واستظهرنا من الصّحيحة ، لا نحتاج إلى ما عن العلّامة « 1 » ، والشّهيد الأوّل قدّس سرّهما « 2 » من تذييلها : بأنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال بعد ما توضّأ : إنّ هذا وضوء لا يقبل اللّه الصّلاة ، إلّا به ، حتّى يقال : كما عن بعض الأعاظم قدّس سرّه : « إنّ هذا الذّيل ممّا لا أصل له ، لأنّه إنّما وقع في كلامهما مرسلا ، ولا يكاد يوجد في شيء من الأخبار الواردة في كيفيّة غسل الوجه في الوضوء ، لا في مسنداتها ولا في مرسلاتها ، ولا ندري من أين جاءا به » . « 3 »
ولقد أجاد الميرزا القمي قدّس سرّه في ما أفاده في المقام ، حيث قال : « ولكن اشتغال الذّمة مع ملاحظة هذه الرّوايات ، وملاحظة الاكتفاء فيها بذكر أقلّ الواجب غالبا ، وذكر خصوص الغسل من الأعلى مع عدم الاحتياج إلى ذلك لو كان يكفي المطلق سيّما مع تلاحق فهم الأصحاب واستدلالهم ، يوجب الظّهور في ما ذكروه ، ولا أقلّ من الشّكّ في الامتثال بدونه ، فلا يتمّ الامتثال إلّا بذلك » . « 4 »
هامش
( 1 ) راجع ، منتهى المطلب : ج 2 ، ص 32 .
( 2 ) راجع ، ذكرى الشّيعة : ج 2 ، ص 121 .
( 3 ) التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 4 ، ص 67 .
( 4 ) غنائم الأيّام : ج 1 ، ص 24 .