شرح
المشهورة ، فلا يضرّ ضعف الرّاوي ، كما عن المحدّث البحراني قدّس سرّه « 1 » مندفعة ، أيضا ؛ إذ مجرّد كون الكتاب من الأصول المعتبرة لا يقتضي اعتبار كلّ ما فيه من الرّواية ، كما أنّ سائر الكتب حتّى « الكافي » من الكتب الأربعة ، أيضا ، كذلك .
وأمّا قصور الدّلالة ، فقد قال الشّيخ الأنصاري قدّس سرّه ما هذا نصّ كلامه : « وأمّا رواية قرب الإسناد ، فالأمر فيه محمول على الاستحباب قطعا ، لتقييده بكونه على وجه المسح في مقابل اللّطم » . « 2 »
وفيه : أنّ كون المسح مستحبّا كي يصل الماء إلى جميع ما لا بدّ من غسله من الأطراف والأجزاء ، لا ينافي ظهور قوله عليه السّلام : « إغسله من أعلى وجهك » في وجوب الغسل مبتدءا بالأعلى ، كما لا يخفى . والمقصود من « المسح » هنا هو ما يقابل « اللّطم » ، فكأنّه عليه السّلام قال : إغسل الوجه بالماء ماسحا لا لاطما ، بمعنى : لا توصل الماء إلى أطراف الوجه وإضرابه باللّطم ، بل أوصله بالمسح ، والشّاهد لذلك عدّة روايات « 3 » مشتملة على مسح جانبي الوجه أو إمرار اليد على الوجه بعد اسدال الماء عليه .
كما أنّ المقصود من قوله عليه السّلام : « وكذلك فامسح الماء على ذراعيك » هو غسل ذراعيك ماسحا لا لاطما . نعم ، المراد من قوله عليه السّلام : « ورأسك وقدميك » هو مسح
هامش
( 1 ) راجع ، الحدائق النّاضرة : ج 2 ، ص 233 .
( 2 ) كتاب الطّهارة : ج 2 ، ص 172 .
( 3 ) راجع ، وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 و 6 و 7 و 10 ، ص 272 و 274 و 275 .