تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
العباد أن يطلبوه » « 1 » بدل : « أن يغسلوه » . هاتان الرّوايتان - أيضا - ناظرتان إلى عدم كفاية البلّ والمسح ، بل لا بدّ من إجراء الماء ، كما يستفاد منهما عدم وجوب التّخليل لا يصال الماء إلى البشرة ، فلا تنافيان ما يشتمل على عنوان الغسل من الكتاب والسّنة . ومنها : ما يترأى منه جواز الاكتفاء بمثل الدّهن ، كصحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إنّما الوضوء حدّ من حدود اللّه ليعلم اللّه من يطيعه ومن يعصه ، وإنّ المؤمن لا ينجّسه شيء ، إنّما يكفيه مثل الدّهن » . « 2 » ومنها : ما يكون بلسان المسّ ، نظير رواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام في الوضوء ، قال : « إذا مسّ جلدك الماء ، فحسبك » . « 3 » ولا يخفى : أنّ المراد من الطّائفة المشتملة على مثل الدّهن هي بيان الكميّة والقلّة وأنّه لا ينبغي إسراف الماء في الوضوء ، لا أنّها بصدد بيان الكيفيّة وأنّه يجوز الاكتفاء فيه بالمسحة والبلّة ، كما هو في مورد الدّهن . وممّا يشهد على ذلك هي رواية محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « يأخذ أحدكم الرّاحة من الدّهن فيملأ بها جسده ، والماء أوسع ، ألا أحكي لكم وضوء
هامش
( 1 ) راجع ، من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 28 ، الباب 10 ، باب حدّ الوضوء ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 52 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 ، ص 340 . ( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 52 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 ، ص 341 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 145 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني