يجب الابتداء بالأعلى . *
شرح
- ثمّ إنّه انقدح ممّا بيّناه حال الطّائفة الأخيرة من الرّوايات وهي المشتملة على عنوان المسّ ، نظير رواية زرارة المتقدّمة ، حيث إنّها ناظرة - أيضا - إلى القلّة والاكتفاء باليسير من الماء ، وليس فيها أيّة قرينة على كفاية البلّة ، أو على عدم اعتبار الغسل .
البدء بالأعلى في الوضوء
* إعلم ، أنّ ما ذكره المصنّف قدّس سرّه من وجوب الابتداء بالأعلى من الوجه هو المعروف والمشهور بين أصحابنا المتقدّمين والمتأخّرين ، خلافا للسّيّد المرتضى قدّس سرّه فذهب إلى النّكس « 1 » وتبعه ابن إدريس الحلّي « 2 » وابن سعيد قدّس سرّهما « 3 » . واستدلّ على مذهب المشهور ، تارة بالأصل ؛ وأخرى بالنّص من الكتاب والسّنة : أمّا الأصل ، فقد يقال في تقريبه : إنّ وجوب الابتداء بالأعلى هو مقتضى أصالة الاشتغال ؛ إذ الاشتغال اليقيني بالوضوء يقتضي الفراغ اليقيني ، فلونكسهامش
( 1 ) هذا القول نسب إلى السّيّد المرتضى قدّس سرّه جمع من الأساطين منهم المحقّق قدّس سرّه في المعتبر :
ص 37 ؛ والشّهيد الأوّل قدّس سرّه في ذكرى الشّيعة : ج 2 ، ص 121 ؛ ولكن لم نعثر على قوله هذا من كتبه قدّس سرّه الموجودة .
( 2 ) راجع ، كتاب السّرائر : ج 1 ، ص 100 .
( 3 ) الجامع للشّرائع في ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة : ج 2 ، ص 618 .