تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
والأنزع والأغم ومن خرج وجهه أو يده عن المتعارف ، يرجع كلّ منهم إلى المتعارف ، فيلاحظ أنّ اليد المتعارفة في الوجه المتعارف إلى أيّ موضع تصل ، وأنّ الوجه المتعارف أين قصاصه فيغسل ذلك المقدار . * ويجب إجراء الماء فلا يكفي المسح به ، وحدّه أن يجري من جزء إلى جزء آخر ولو بإعانة اليد ، ويجزي استيلاء الماء عليه وإن لم يجر إذا صدق الغسل . * *
شرح
* ولا يخفى : أنّ مراد المصنّف قدّس سرّه ممّا ذكره في المتن هو أنّ الوجه عضو مخصوص متعيّن يجب غسله بحدّه ، كبيرا كان ، أو صغيرا ، أو متوسّطا ، فلا مناص إذا من مراجعة الأفراد غير المتعارفة إلى الأفراد المتعارفة ، فيغسلون كما يغسلونه من الأعضاء ، وليس لهم غسل بعض الوجه ، أو غسل الوجه والزّيادة ؛ إذ تحديد الوجه إنّما هو بالنّسبة إلى الأفراد المتعارفة .

اعتبار الغسل في الوضوء

* * إعلم ، أنّ ما ذكره المصنّف قدّس سرّه من اعتبار إجراء الماء في غسل الأعضاء هو المشهور بين الأصحاب ، ولكن اللّازم في أمثال المقام هو الرّجوع إلى الأدلّة من الرّوايات وهي على طوائف : منها : ما يكون بلسان الغسل والأمر به ، كرواية زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « الوضوء مثنى مثنى ، من زاد لم يؤجر عليه ، وحكي لنا وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ،