تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
علماءنا ، ولذلك اعتبروا قصاص النّاصية وما على سمته من الجانبين في عرض الرّأس ؛ وأمّا الصّدغان فهما وإن كانا تحت الخطّ العرضيّ المارّ بقصاص من النّاصية ويحويهما الإصبعان غالبا ، إلّا أنّهما خرجا بالنّص ؛ وأمّا العارضان ، فقد قطع العلّامة قدّس سرّه في المنتهى بخروجهما وشيخنا الشّهيد قدّس سرّه في الذّكرى بدخولهما ، وربما يستدلّ على الدّخول بشمول الإصبعين لهما ؛ وأمّا مواضع التّحذيف ، فقد أدخلها بعضهم لاشتمال الإصبعين عليها غالبا ووقوعها تحت ما يسامت قصاص النّاصية ، وأخرجها الآخرون لنبات الشّعر عليها متّصلا بشعر الرّأس ، وبه قطع العلّامة قدّس سرّه ؛ وأمّا العذاران فقد أدخلهما بعض المتأخّرين ، وقطع المحقّق والعلّامة قدّس سرّهما بخروجهما للأصل ، ولعدم اشتمال الإصبعين عليهما غالبا ، وعدم المواجهة بهما ، وإذا تقرّر ذلك ، ظهر لك أنّ ما فهم الأصحاب « رضي اللّه عنهم » من هذه الرّواية يقتضي خروج بعض الأجزاء عن حدّ الوجه مع دخوله في التّحديد الّذي عيّنه عليه السّلام فيها ، ودخول البعض فيه مع خروجه من التّحديد المذكور ، وكيف يصدر مثل هذا التّحديد الظّاهر القصور الموجب لهذا الاختلاف عن الإمام عليه السّلام فلا بدّ من إمعان النّظر في هذا المقام » . « 1 » هذه هي الإشكالات الواردة على التّقريب المذكور ، ولكن الصّحيح عدم ورود شيء منها ، بناءا على ما استظهرناه من الصّحيحة من أنّ المراد بلفظة : « مستديرا » ليس الاستدارة الحقيقيّة ، بل معناه : هو الإجراء ، كما تقدّم .
هامش
( 1 ) الحبل المتين : ص 14 .