شرح
رفعه من الحدث لا يرتفع ، بل يبقى ، والأحداث لا تتجزّى ، فإذا بقي البعض بقي الكلّ .
وعن شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه في تقريب كلام العلّامة قدّس سرّه ما هذا لفظه : « إنّ الحصّة غير المنويّة من الحدث تبقى ولا ترتفع ، وعليه فلا يجدي قصد رفع بعض الأحداث » . « 1 »
ولكنّ الصّحيح هو ما ذكره المصنّف قدّس سرّه من صحّة الوضوء في الفرض ، ولا يأتي فيه احتمال البطلان ، والوجه فيه ما عرفت من أنّ أثر موجبات الوضوء ليس إلّا شيئا واحدا ، فمع تعدّد الموجبات يستند وجوده إلى أسبقها وأقدمها ، فمع قصده قصد رفع الحدث فيصحّ الوضوء .
نعم ، هذا إذا لم يقصد رفع الحدث المتأخّر ، وأمّا إذا قصد رفعه تشكل الصّحّة ، بناءا على لزوم قصد رفع الحدث في النّيّة واعتباره في الصّحّة ، حيث لا يكون المتأخّر حدثا ، إلّا أنّه لا دليل على هذا اللّزوم ؛ ونتيجة ذلك هو الحكم بصحّة الوضوء في مفروض الكلام بلا فرق بين قصد رفع الحدث المتأخّر وعدمه .
الثّالث : أنّه يبطل الوضوء الواحد للأحداث المتعدّدة في ما إذا قصد رفع البعض دون البعض ، والأقوى فيه - أيضا - الصّحّة ، إلّا إذا رجع عدم قصد رفع البعض إلى عدم قصد الامتثال ، وهذا كما ترى .
هامش
( 1 ) تقريرات بحوثه قدّس سرّه القيّمة بقلم الرّاقم .