( مسألة 5 ) : يكفي الوضوء الواحد للأحداث المتعدّدة إذا قصد رفع ظبيعة الحدث ، بل لو قصد رفع أحدها ، صحّ وارتفع الجميع ، إلّا إذا قصد رفع البعض دون البعض ، فإنّه يبطل ، لأنّه يرجع إلى قصد عدم الرّفع .
شرح
الوضوء الواحد للأحداث المتعدّدة
والمسألة متضمّنة لفروع ثلاثة : الأوّل : أنّه يكفي الوضوء الواحد للأحداث المتعدّدة في ما إذا قصد رفع طبيعة الحدث . والوجه فيه : قيام الإجماع بل الضّرورة على ذلك ، كما عن الشّيخ الأنصاري قدّس سرّه « 1 » ، مضافا إلى أنّ لسان كثير من النّصوص متضمّن لكلمة : « النّقض » الّذي لا يتكثّر ولا يتكرّر ، نظير رواية إسحاق بن عبد اللّه الأشعري ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا ينقض الوضوء إلّا حدث . . . » . « 2 » وعليه : فأسباب الوضوء وموجباته إنّما توجد صفة واحدة وهو الحدث ، فمع تواردها عليها يؤثّر مجموعها ، ومع التّرتّب يؤثّر ما هو المتقدّم دون العلل الأخرى ، كما هو الحال في جميع موارد العلل الّتي ليس لها إلّا معلول واحد .هامش
( 1 ) راجع ، كتاب الطّهارة : ج 2 ، ص 123 . الطّبعة الحديثة .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 4 ، ص 180 .