تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
( مسألة 6 ) : إذا كان للوضوء الواجب غايات متعدّدة فقصد الجميع ، حصل امتثال الجميع وأثيب عليها كلّها ، وإن قصد البعض حصل الامتثال بالنّسبة إليه ويثاب عليه ، لكن يصحّ بالنّسبة إلى الجميع ويكون أداءا بالنّسبة إلى ما لم يقصد ، وكذا إذا كان للوضوء المستحبّ غايات عديدة ، وإذا اجتمعت الغايات الواجبة والمستحبّة - أيضا - يجوز قصد الكلّ ويثاب عليها ، وقصد البعض دون البعض ولو كان ما قصده هو الغاية المندوبة ويصحّ مع إتيان جميع الغايات ، ولا يضرّ في ذلك كون الوضوء عملا واحدا لا يتّصف بالوجوب والاستحباب معا ، ومع وجود الغاية الواجبة لا يكون إلّا واجبا ، لأنّه على فرض صحّته لا ينافي جواز قصد الأمر النّدبيّ وإن كان متّصفا بالوجوب ، فالوجوب الوصفيّ لا ينافي النّدب الغايي ، لكن التّحقيق صحّة اتّصافه فعلا بالوجوب والاستحباب من جهتين .
شرح

تعدّد غايات الوضوء

والكلام في المتن يقع في أمور : الأمر الأوّل : ما إذا كانت الغايات كلّها واجبة ، كالوضوء لصلاة الفريضة وللطّواف الواجب ولصلاته ، فلا إشكال في أنّه إذا قصد الكلّ يقع امتثالا للكلّ ، فيثاب على الكلّ ، وكذا لا إشكال في أنّه إذا قصد البعض يقع امتثالا بالنّسبة إليه فقط ، فيثاب
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 116 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني