شرح
عليه وحده ، وأمّا بالنّسبة إلى غيره ، فلا يحصل الامتثال لعدم قصده ، كما لا يثاب عليه لذلك ، أيضا .
نعم ، تقع الغايات الاخر الّتي لم تقصد ، صحيحة ، إذ المفروض تحقّق ما هو مقدّمة لها وإن لم يقصد لأجلها ، كما أشار إليه المصنّف قدّس سرّه في المتن .
الأمر الثّاني : ما إذا كانت الغايات كلّها مستحبّة ، كالوضوء لقراءة القرآن ولمسّ كتابته وزيارة الأئمّة عليهم السّلام وغيرها ؛ فلا إشكال - أيضا - في أنّه إذا قصد الكلّ يقع امتثالا للكلّ فيثاب على الكلّ ، بخلاف ما إذا قصد البعض ، فإنّ الامتثال يقع بالنّسبة إليه خاصّة ، كما يثاب عليه فقط ، ولكن مع ذلك يحكم بصحّة الغايات الّتي لم تقصد لما عرفت في الأمر الأوّل من تحقّق ما هو مقدّمة لها وإن لم يقصد لأجلها .
الأمر الثّالث : ما إذا كانت الغايات مختلفة ، كالوضوء بعد الفجر لنافلة الفجر ولفريضته ، فلا إشكال - أيضا - في أنّه إذا قصد الغايتين ، صحّ الوضوء وجاز له الدّخول في الصّلاتين ويقع الامتثال بالنّسبة إلى الجميع ويثاب على الجميع ، سواء قيل باندكاك الأمر الإستحبابيّ في الوجوبيّ أو قيل : بعدم الإندكاك وبقاء الأمرين ، وكذا لا إشكال في أنّه إذا قصد الغاية الواجبة ، صحّ الوضوء وجاز له الدّخول في الغاية المستحبّة - أيضا - وذلك لأجل تحقّق ما هو مقدّمة لها .
غاية الأمر ، يقع امتثالا بالنّسبة إلى ما قصد من الغاية الواجبة ، فيثاب عليها ، بخلاف ما إذا لم يقصد من الغاية المستحبّة ، فإنّ الامتثال لا يقع بالنّسبة إليها ، فلا يثاب عليها .