تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
والإشكال بأنّ ما قصد لم يقع ، وما وقع لم يقصد في مثل الفرض ، مندفع ، بأنّ الوضوء أمر واحد وماهيّة فاردة ، لا اختلاف بين أفراده وأقسامه فيها ، غاية الأمر ، له آثار مختلفة بحسب اختلاف حالات المكلّف ، فيرفع الحدث الأصغر لو كان محدثا به ويكون تجديديّا إن كان متوضّئا طاهرا من الحدث الأصغر ويؤثّر في ما شرّع له من الأكل أو الشّرب أو النّوم لو كان جنبا محدثا بالأكبر . والمفروض عدم اعتبار نيّة رفع الحدث بالوضوء ، ولا نيّة استباحة الدّخول في ما تشترط فيه الطّهارة ، وحينئذ لا إشكال في صحّته على تقدير انكشاف الخلاف - أيضا - في الفرض ، قصد الغاية على نحو الدّاعي . هذا في ما إذا كان قاصدا لامتثال الأمر الواقعيّ . وأمّا إذا كان قصده للأمر الّذي يعتقده - كالأمر بالوضوء التّجديديّ - على وجه التّقييد ، بحيث لو كان الأمر الواقعيّ على خلاف ما اعتقده لم يتوضّأ ، فالأقوى فيه البطلان ، لأنّه لم يقصد الأمر الواقعيّ أصلا ولو من باب الخطاء في التّطبيق ، فما وقع لم يقصد أصلا ، وما قصد لم يقع ، أيضا .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 111 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني