شرح
بالوضوء الّذي يؤتي به لغاية مخصوصة لسائر الغايات بأن يتوضّأ الجنب للأكل - مثلا - فيشرب أو ينام - أيضا - ما دام لم ينقضه ناقض ، أو لا ؟ وجهان : ولعلّ الأقرب هو الاكتفاء ؛ إذ الظّاهر أنّ المعتبر في هذه الغايات كونه على وضوء ، كما لا يخفى .
ولقد أجاد السّيّد الحكيم قدّس سرّه فيما أفاده في المقام ، حيث قال : « هذا في القسم الثّاني ظاهر لعدم تعدّد الغايات فيه ، أمّا الثّالث فمن القريب الاكتفاء به لغايات متعدّدة ما لم ينقض ، مثلا إذا توضّأ الجنب للأكل اكتفى به في الأكل والشّرب والجماع أو النّوم ، ولو توضّأ غاسل الميّت للتّكفين جازله الاكتفاء به في الدّفن ، إلّا أن يمسّ الميّت عند تكفينه ، فينتقض ، ولو توضّأ للجماع فجامع انتقض واحتاج إلى تكريره للأكل والشّرب والنّوم ، والوجه في هذه الدّعوى أنّ سياق نصوص مشروعيّته للغايات المذكورة ، سياق نصوص مشروعيّته لغيرها الظّاهرة في أنّ المعتبر هو كونه على وضوء غير منتقض ، فمادام الوضوء على حاله غير منتقض ، يكتفى به في الغايات المقصودة بفعله » . « 1 »
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 300 و 301 .