شرح
لأجلها إذا صادف ما أتى به من الوضوء ما قصد لأجله بأن توضّأ بقصد التّجديد اعتقادا بكونه طاهرا فبان كونه كذلك أو توضّأ بقصد كونه جنبا وكان الأمر كذلك ، فإنّ الوضوء في هذين الفرضين لا يؤثّر إلّا في ما قصد لأجله .
والوجه فيه بالنّسبة إلى الوضوء التّجديديّ واضح ؛ إذ لو قلنا : بعدم غاية أخرى له غير التّجديد ، فلا مجال للبحث عن تأثيره في غاية أخرى وعدمه ، لكون المورد حينئذ من باب السّلب بانتفاء الموضوع ؛ ولو قلنا : بأنّ غايته هو الكون على الطّهارة ، فهو ليس حينئذ إلّا تأكيدا للوضوء الأوّل ، كما هو مقتضى بعض الأخبار ، نظير رواية المفضّل بن عمر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من جدّد وضوءه لغير حدث ، جدّد اللّه توبته من غير استغفار » . « 1 »
ورواية محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام :
الوضوء بعد الطّهور عشر حسنات ، فتطهّروا » . « 2 »
وكذلك الوجه واضح بالنّسبة إلى الوضوء حال الحدث الأكبر ، كالحيض والجنابة في ما تعتبر فيه الطّهارة صحّة كالصّلاة ، أو كمالا كالقراءة ، حيث إنّ المفروض عدم حصول الطّهارة وارتفاع الحدث .
وأمّا في ما لا تعتبر فيه الطّهارة ، كالأكل والشّرب والنّوم وغيرها ، فهل يكتفى
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 8 من أبواب الوضوء ، الحديث 7 ، ص 264 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 8 من أبواب الوضوء ، الحديث 10 ، ص 265 .