تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
لأجلها إذا صادف ما أتى به من الوضوء ما قصد لأجله بأن توضّأ بقصد التّجديد اعتقادا بكونه طاهرا فبان كونه كذلك أو توضّأ بقصد كونه جنبا وكان الأمر كذلك ، فإنّ الوضوء في هذين الفرضين لا يؤثّر إلّا في ما قصد لأجله . والوجه فيه بالنّسبة إلى الوضوء التّجديديّ واضح ؛ إذ لو قلنا : بعدم غاية أخرى له غير التّجديد ، فلا مجال للبحث عن تأثيره في غاية أخرى وعدمه ، لكون المورد حينئذ من باب السّلب بانتفاء الموضوع ؛ ولو قلنا : بأنّ غايته هو الكون على الطّهارة ، فهو ليس حينئذ إلّا تأكيدا للوضوء الأوّل ، كما هو مقتضى بعض الأخبار ، نظير رواية المفضّل بن عمر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من جدّد وضوءه لغير حدث ، جدّد اللّه توبته من غير استغفار » . « 1 » ورواية محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : الوضوء بعد الطّهور عشر حسنات ، فتطهّروا » . « 2 » وكذلك الوجه واضح بالنّسبة إلى الوضوء حال الحدث الأكبر ، كالحيض والجنابة في ما تعتبر فيه الطّهارة صحّة كالصّلاة ، أو كمالا كالقراءة ، حيث إنّ المفروض عدم حصول الطّهارة وارتفاع الحدث . وأمّا في ما لا تعتبر فيه الطّهارة ، كالأكل والشّرب والنّوم وغيرها ، فهل يكتفى
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 8 من أبواب الوضوء ، الحديث 7 ، ص 264 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 8 من أبواب الوضوء ، الحديث 10 ، ص 265 .