تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
( مسألة 3 ) : لا يختصّ القسم الأوّل من المستحبّ بالغاية الّتي توضّأ لأجلها ، بل يباح به جميع الغايات المشروطة به . *
شرح
- وأمّا استحبابه لدفنه ، فقد يتمسّك لذلك برواية الحلبي ومحمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث ، قال : « توضّأ إذا أدخلت الميّت القبر » . « 1 » وبرواية محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام في حديث ، قال : « قلت له : من أدخل الميّت القبر عليه وضوء ؟ قال : لا ، إلّا أن يتوضّأ من تراب القبر إن شاء » . « 2 » ولكن يمكن الإشكال على دلالة كلتا الرّوايتين ؛ إذ غاية ما يظهر منهما هو استحباب الوضوء بعد إدخال الميّت في القبر ، لا استحبابه لأجل الإدخال ، كما هو المطلوب . أمّا الرّواية الأولى ، فلأجل قوله عليه السّلام : « توضّأ إذا أدخلت الميّت القبر » . وأمّا الرّواية الثّانية ، فلأجل قول السّائل : « من أدخل الميّت القبر عليه وضوء ؟ » ، حيث إنّه ظاهر في الوضوء بعد إدخال الميّت القبر ، ولا يخفى إنّ الجواب ناظر إلى هذا الفرض .

إباحة جميع الغايات بالوضوء

* والوجه فيه مضافا إلى أنّه هو الظّاهر من مذهب الأصحاب ، كما عن
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 53 من أبواب الدّفن ، الحديث 1 ، ص 877 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 53 من أبواب الدّفن ، الحديث 2 ، ص 877 .