( مسألة 18 ) : إذا شكّ في نفوذ الماء النّجس في الباطن في مثل الصّابون ونحوه ، بنى على عدمه ، كما أنّه إذا شكّ بعد العلم بنفوذه في نفوذ الماء الطّاهر فيه ، بنى على عدمه ، فيحكم ببقاء الطّهارة في الأوّل ، وبقاء النّجاسة في الثّاني . *
شرح
- وثانيا : أنّ التّعليل المذكور فيها مستلزم لوجوب الغسل من بول الغلام على تقدير ارتضاعه بلبن إمرءة ولدت جارية ، وعدم وجوبه من بول الجارية على تقدير ارتضاعها بلبن إمرءة ولدت غلاما ، وهذا كما ترى .
وثالثا : أنّه منتقض بالمذي والوذي الخارجين من المثانة ، مع كونهما محكومين بالطّهارة .
ورابعا : أنّه ممّا يقطع بعدمه ؛ إذ لا اختلاف في محل اللّبن ومخرجه بين لبن الغلام والجارية .
* حكم المصنّف قدّس سرّه بعدم نفوذ الماء النّجس في مثل الصّابون ونحوه إذا شكّ في نفوذ الماء النّجس في باطنه ، فيبقى حينئذ طهارته ، وحكم قدّس سرّه بعدم نفوذ الماء الطّاهر فيه إذا شكّ بعد العلم بنفوذ الماء النّجس في نفوذ الماء الطّاهر فيه ، فيبقى حينئذ نجاسته .
ولا يخفى : أنّ هذا الحكم في كلا الفرضين ممّا لا إشكال فيه ؛ إذ هو إمّا مستند إلى الأصل الموضوعيّ وهو أصالة عدم النّفوذ أو إلى الأصل الحكميّ عند عدم جريان الأصل الموضوعيّ ، وهو استصحاب النّجاسة أو الطّهارة ، كما هو واضح .