( مسألة 22 ) : اللّحم المطبوخ بالماء النّجس أو المتنجّس بعد الطّبخ ، يمكن تطهيره في الكثير ، بل والقليل إذا صبّ عليه الماء ونفذ فيه إلى المقدار الّذي وصل إليه الماء النّجس . *
( مسألة 23 ) : الطّين النّجس اللّاصق بالإبريق يطهر بغمسه في الكرّ ونفوذ الماء إلى أعماقه ، ومع عدم النّفوذ يطهر ظاهره ، فالقطرات الّتي تقطّر منه بعد الإخراج من الماء طاهرة ، وكذا الطّين اللّاصق بالنّعل ، بل يطهر ظاهره بالماء القليل - أيضا - بل إذا وصل إلى باطنه بأن كان رخوا طهر باطنه - أيضا - به . * *
شرح
* مضى الكلام في اللّحم المطبوخ في المسألة السّادسة عشرة ، ولكن يضاف إليه هنا نكتة وهي : إنّ بعض الأعاظم قدّس سرّه قد التزم بأنّ اللّحم على قسمين : أحدهما :
أن يكون جافّا فتنجّس حينئذ باطنه ولا يقبل التّطهير ؛ ثانيهما : أن يكون غير جافّ فتنجّس حينئذ ظاهره فقط ويقبل التّطهير ؛ وبهذا التّقسيم أجاب قدّس سرّه عن الإستدلال بالنّص لقبول الباطن للطّهارة إذا تنجّس : بأنّ مورده هو تنجّس ظاهر اللّحم دون باطنه ؛ إذ هو ظاهر في إرادة اللّحم المتعارف غير الجافّ « 1 » . وهذا كلام عجيب ، لا يخفى ما فيه من الوهن والخلل ، فتأمّل جيّدا .
* * تقدّم الكلام في الطّين ونحوه في المسألة السّادسة عشرة - أيضا - فراجع .
هامش
( 1 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 3 ، ص 89 و 90 .