شرح
من الكميّة والكيفيّة ، فهو المتّبع حينئذ بلا تأمّل وشبهة ، وحينئذ يصدق غسل ما له ظاهر وباطن وصار متنجّسا بأسره إذا صبّ الماء الطّاهر على ظاهره ونفذ في باطنه ووصل إليه ، أو إذا غمسه في الماء الكثير مع النّفوذ والوصول ، ومع صدق الغسل لا مجال للإشكال في حصول الطّهارة ، كيف ، وقد امر في الرّوايات المتقدّمة بغسل الظّروف المتنجّسه وتطهير الأواني القذرة ثلاث مرّات أو مرّتين بعد الغسل بالتّراب أوّل مرّة أو سبع مرّات .
وأنت تعلم : أنّ الظّروف كانت في تلك الأعصار خزفية ونحوها ممّا يرسب فيها الماء ، وترسب في بواطنها النّجاسة ، كالحبوبات والفواكه المطبوخة ، فالأمر بغسل تلك الأواني دليل على حصول الطّهارة لها ، أو ارتفاع القذارة وزوال النّجاسة عنها من ظاهرها وباطنها .
ويؤيّد ما ذكرناه ، روايات :
إحداها : رواية السّكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام : « أنّ عليّا عليه السّلام سئل عن قدر طبخت وإذا في القدرة فأرة ، قال : يهرق مرقها ويغسل اللّحم ويؤكل » . « 1 »
ثانيتها : رواية زكريّا بن آدم ، قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير ومرق كثير ، قال : يهراق المرق أو يطعمه -
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 5 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 3 ، ص 150 .