شرح
من اشتراط كون اللّبن من المسلمة لا الكافرة ولا الخنزيرة ، وإذا يقع الكلام هنا فيه ، فنقول :
لا وجه للاشتراط ولا دليل عليه ، إلّا ما يقال : من التّعليل الوارد في رواية السّكوني ، عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام : « أنّ عليّا عليه السّلام قال : لبن الجارية وبولها يغسل منه الثّوب قبل أن تطعم ، لأنّ لبنها يخرج من مثانة أمّها ، ولبن الغلام لا يغسل منه الثّوب ولا ( من ) بوله قبل أن يطعم ، لأنّ لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين » . « 1 »
بتقريب : أنّ الإمام عليه السّلام قد حكم بوجوب غسل الثّوب المتنجّس بلبن الرّضيع وبوله إذا كان جارية ، معلّلا بأنّ لبنها يخرج من مثانة امّها ، فيكون نجسا ، وحكم عليه السّلام بعدم وجوب غسل الثّوب المتنجّس بلبن الرّضيع وبوله إذا كان غلاما ، معلّلا بأنّ لبنه يخرج من العضدين والمنكبين ، فيكون طاهرا .
وأنت تعلم : أنّ التّعليل يستدعي عدم اختصاص الحكم بلبن الجارية وبولها ، بل يتعدّى منه إلى سائر لبن نجس ، فيجب الغسل منه ، كلبن الكافرة والخنزيرة ، فالرّواية المشتملة على التّعليل ، الدّال على التّعميم يقتضي الإشتراط المذكور في المتن .
وفيه : أوّلا : أنّ الرّواية ضعيفة لا من ناحية السّكوني ، بل من جهة وقوع النّوفلي في طريق الرّواية وهو ضعيف لم يرد فيه التّوثيق . -
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 3 من أبواب النّجاسات ، الحديث 4 ، ص 1003 .