( مسألة 19 ) : قد يقال : بطهارة الدّهن المتنجّس إذا جعل في الكر الحارّة بحيث اختلط معه ، ثمّ اخذ من فوقه بعد برودته ، لكنّه مشكل لعدم حصول العلم بوصول الماء إلى جميع أجزاءه وإن كان غير بعيد إذا غلى الماء مقدارا من الزّمان .
شرح
والحكم في المسألة كما أفاده المصنّف قدّس سرّه واختار ذلك - أيضا - شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه حيث قال : « لا مانع من تطهيره بالماء الحارّ المغلي الّذي يجعل ظاهره باطنا ، وباطنه ظاهرا » « 1 » ، فإذا لا مجال لما قيل : من عدم حصول الطّهارة لاستحالة مداخلة الماء جميع أجزاء الدّهن ، كما لا مجال لما عن السّيّد الحكيم قدّس سرّه من أنّ هذا القول مبتن على مسألة الجزء الّذي لا يتجزّى وقد برهن على امتناعها في محلّه . « 2 »
على أنّ القول بعدم وصول الماء إلى جميع أجزاء الدّهن مستلزم للقول بعدم وصول النّجاسة إليه - أيضا - وهذا كما ترى .
ولنعم ما أفاده شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه هنا ، حيث قال : « لو قلنا : بالجزء الّذي لا يتجزّى ، فلا ينجس الباطن كي يحتاج إلى التّطهير » .
هامش
( 1 ) تقريرات بحوثه قدّس سرّه القيّمة بقلم الرّاقم .
( 2 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 48 .