تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
وعليه : فلا مجال لما عن السّيّد الحكيم قدّس سرّه من قوله : « فلا بدّ من حمل الأمر بالصّبّ على الأمر بالغسل - جمعا - فيكون المراد من الصّبّ ، الصّبّ على نحو الغسل والتّطهير المعتبر فيه الانفصال » . « 1 » ثمّ إنّه يظهر ممّا ذكرناه : - من أنّ الصّبّ والغسل إنّما هو لغرض رفع النّجاسة وإزالة القذارة - عدم اعتبار الدّلك والفرك وعدم لزومهما ، إلّا إذا كان في المغسول عين نجس أو المتنجّس وتوقّفت الإزالة عليه ، وإلّا فلا دليل على لزومهما في تطهير المتنجّسات ، فلم يرد في أخبار الغسل والتّطهير أمر بالدّلك والفرك . لا يقال : وردت رواية في المقام تقتضي اعتبار الدّلك في تحقّق الغسل وهي موثّقة عمار بن موسى ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « سألته . . . وقال : في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر ، قال عليه السّلام : تغسله ثلاث مرّات ، وسئل أن يصبّ فيه الماء ، قال عليه السّلام : لا يجزيه حتّى يدلكه بيده ويغسله ثلاث مرّات » . « 2 » لأنّه يقال : تلك الرّواية واردة في مورد الخمر الّتي لها رسوب وثخونة ، لا تزول بسهولة ، بل يحتاج زوالها إلى مؤونة زائدة من الفرك أو الدّلك ، سيّما إذا كان الأواني والأوعية خزفيّة أو خشبيّة ، وهذا لا يختصّ بالخمر والإناء ، بل يلزم في كلّ مورد
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 36 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 51 من أبواب النّجاسات ، الحديث 1 ، ص 1074 .