شرح
محلّ المتنجّس ، سواء كان ذلك بالعصر ، أو بغيره ممّا يفيد فائدته .
ومن هنا قال شيخنا الأستاذ الآملي : « إنّ كيفيّة التّطهير وإزالة النّجاسة ورفع القذارة إذا لم تبيّن في الشّريعة ، تحال وتكال إلى العرف والعادة وهو يقضى بخروج الغسالة ألبتّة » .
نعم ، خروج الغسالة وانفصالها قد يكون بمعونة العصر ونحوه ، كما في الثّياب وأمثالها ممّا ينفذ فيه الماء ، وقد يكون بالطّبع وبلا معونة أمر ، كما في الأجساد والأخشاب والأحجار وأشباهها ممّا لا ينفذ فيه الماء .
ولك أن تقول : إنّ خروج الغساله وانفصالها يكون معتبرا في غسل النّجس مطلقا ، سواء كان ذلك بسهولة وبلا مؤونة زائدة ، أم كان بمعونة أمر آخر ، والغرض رفع القذارة أو حصول الطّهارة ، والتّعبير بالصّبّ في بعض الموارد ليس لأجل إفادة عدم الحاجة إلى خروج الغسالة ، بل يكون للإشعار إلى أنّ الخروج والانفصال في الأجساد ونحوها يتحقّق قهرا وبسهولة ، وإنّما الغسل والصّبّ يؤخذ مقدّمة لحصول غرض الطّهارة ، وليس كلّ واحد منهما مستعملا في معنى الآخر ، فلا تجوّز في البين رأسا وحينئذ لا ملزم لحمل الأمر بالصّب على الأمر بالغسل ، حيث إنّه لا وحدة في المعنى والمستعمل فيه ، بل الوحدة إنّما هي في النّتيجة ، فهما في مقام التّطهير يفيدان فائدة رفع القذارة وإزالة النّجاسة ، بانفصال الغسالة بالطّبع وبلا مؤونة أو بالقهر ومؤونة زائدة .